الخطيب البغدادي
252
تاريخ بغداد
وقال محمد بن الحسين سمعت عبد الله بن علي يقول سمعت الجنيد يقول : رأيت في المنام كأن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ بعضدي من خلفي ، فما زال يدفعني حتى أوقفني بين يدي الله تعالى ، فسألت جماعة من أهل العلم فقالوا : إنك رجل تقود العلم إلى أن تلقى الله تعالى . أخبرنا أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري النيسابوري قال : سمعت أبا حاتم محمد بن أحمد بن يحيى السجستاني يقول سمعت أبا نصر السراج الطوسي يقول سمعت الوجيهي يقول : قال الجريري : قدمت مكة فبدأت بالجنيد لكيلا يتعنى إلى فسلمت عليه ثم مضيت إلى المنزل ، فلما صليت الصبح في المسجد إذا أنا به خلفي في الصف . فقلت : إنما جئتك أمس لئلا تتعنى . فقال : ذاك فضلك - وهذا حقك - . أخبرني أبو الفضل عبد الصمد بن محمد الخطيب حدثنا الحسن بن الحسين الشافعي قال : سمعت جعفر بن محمد الخلدي يقول : لم نر في شيوخنا من اجتمع له علم وحال غير أبي القاسم الجنيد ، وإلا فأكثرهم كان يكون لأحدهم علم كثير ولا يكون له حال ، وآخر يكون له حال كثير وعلم يسير ، وأبو القاسم الجنيد ، كانت له حال خطيرة ، وعلم غزير ، فإذا رأيت حاله رجحته على علمه ، وإذا رأيت علمه رجحته على حاله . أخبرنا أبو نعيم الحافظ أخبرني جعفر الخلدي - في كتابه - قال : سمعت الجنيد يقول مكثت مدة طويلة لا يقدم البلد أحد من الفقراء إلا سلبت حالي ودفعت إلى حاله ، ، فاطلبه حتى إذا وجدته تكلمت بحاله ورجعت إلى حالي . وكنت لا أرى في النوم شيئا إلا رأيته في اليقظة ! أخبرنا رضوان بن محمد بن الحسن الدينوري قال : سمعت معروف بن محمد بن معروف - بالري - يقول : سمعت عيسى بن كاسه يقول قال الجنيد : سألني سرى السقطي ما الشكر ؟ فقلت ألا يستعان بنعمه على معاصيه . فقال : هو ذاك يا أبا القاسم . أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدوي قال : سمعت الإمام أبا سهل محمد بن سليمان يقول سمعت أبا محمد المرتعش يقول . قال الجنيد : كنت بين يدي السري السقطي ألعب وأنا ابن سبع سنين وبين يديه جماعة يتكلمون في الشكر ، فقال